دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

352

عقيدة الشيعة

الكثيرون ظهور الإمام الثاني عشر . وهناك أخذوا ينشدون الهدى في اختيار رئيسهم الزمنى . وحبسوا أنفسهم على الصلاة والصيام ليظهر لهم من يهديهم إلى رئيسهم الجديد . ويقال أن رجلا من أكثرهم نفوذا أمر حينئذان يذهب إلى شيراز ليلقى رجلا اسمه الميرزا على محمد كان قد عرفه سابقا في كربلا ، وكان احتمال عدم احتمال عدم اختيار الميرزا على محمد للرياسة من القضايا التي كان يفكر فيها . فلما زار شيراز أخذ بلبه التفسير الذي فسره الميرزا لسورة يوسف ، وبعد ان قلب الأمور على وجوهها بضعة أيام أعلن أن اعتقاده الشخصي بان الميرزا على محمد هو حقا الباب للاتصال بالامام الغائب . وبذلك اتخذت فكرة الشيخية القائلة بلزوم وجود صورة مرتبة لوحى اليوم الحاضر من الامام الغائب ، صورة بارزة معينة . وترجع فكرة الباب إلى أقدم أحاديث الشيعة وأهمها . فيروى أن النبي قال : « أنا مدينة العلم وعلى بابها » « 1 » فترتبت نتائج مهمة دينية وسياسية عندما ظن أن الميرزا على محمد قد نصب بابا . فالذين احتجوا ضد ما اعتبروه امرا غير جائز قطعا استدعوه امام مجلس من مجتهدي الشيعة في تبريز فسألوه ان يفسر لهم معنى ما يدعيه . وقد قابلهم بشجاعة ، ولما سألوه ان يفسر لهم معنى الباب ، قال : هو كما جاء في الحديث الشريف « انا مدينة العلم وعلى بابها » ويمكن ان نلمس الجرأة في العقيدة التي طورها في نقل بعض النتف من الكتاب الفارسي للبابية المسمى بالبيان والذي الفه الميرزا على محمد أثناء سجنه في ماكو سورة الواحد 2 ف 1 - « قال اللّه في كلامه العزيز كتاب من القرآن ؟ » . فقال المؤمنون جميعا « هو كتاب اللّه » ثم سئل « هل من فرق بين الفرقان والبيان ؟ » فأجاب ذو الفكر الروحاني « لا واللّه انهما جميعا من ربنا »

--> ( 1 ) صحيح الترمذي ( 46 ، 20 ) انظر From Muhammadan Trabitions Seleections . Goldsaek ( ص 15 ) .